الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

489

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

والمراد بنفي الشفاعة عدم تأخيرها في سقوط الحد ، كما يظهر من قوله عليه السّلام « فان الامام لا يملكه » فالنهي عنها من قبيل النهى الارشادى ، وعلى هذا يشكل الالتزام بحرمة الشفاعة وضعا اللهم الا ان يكون من باب النهى عن المعروف والامر بالمنكر فإنه غير جائز فتأمل . 2 - قد يجوز التأخير إمّا للحبل أو الرضاع أو غيره ، وحينئذ لا يبعد وجوب اخذ الكفيل إذا خاف ان تهرب الزانية ، وما ورد في الروايات من عدم اخذ الكفيل في المرأة التي أقرت بالزنا فإنما هو لكون طريق الثبوت الاقرار وكان ذلك قبل تمام الاقرارات الأربعة ، مضافا إلى أنه يجوز في الفرار في الاقرار حتى من الحفيرة كما هو المعروف ، ولكن إذا ثبت الحكم بالبينة لا يبعد وجوب اخذ الكفيل إذا خيف الهرب . 3 - عدم جواز التأخير والشفاعة والكفالة لا يختص بمن عدا الحاكم بل يشمل الحاكم نفسه فلا يجوز له ذلك أيضا ، كما هو مقتضى الإطلاقات والروايات السابقة . إلى هنا تم الكلام في حد الزنا وأحكامه وفروعاته وبه يتمّ المجلد الأوّل من كتاب الحدود والتعزيرات ويتلوه المجلد الثاني في سائر الحدود ان شاء اللّه تعالى والحمد للّه أولا وآخرا وقد تم تسويده يوم 12 من شعبان المعظم 1417 ه‍ . ق . * * *